قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
375
الخراج وصناعة الكتابة
وصالحه أيضا عن أهل دستبى الرازي ، لان دستبى ، قسمان ، قسم رازي ، وقسم قزويني . ووجه سليمان بن عمرو ، والبراء بن عازب إلى قومس ، خيلا فلم يمتنعوا وفتحوا أبواب الدامغان . ولما ولى عمر بعد عمار بن ياسر ، المغيرة بن شعبة الكوفة ، ولي المغيرة ، كثير « 524 » بن شهاب الحارثي ، الري ، ودستبى ، فصار إلى الري فوجد أهلها قد نقضوا ، فقاتلهم حتى رجعوا إلى الطاعة وأذعنوا بالخراج والجزية . وغزا الديلم فأوقع بهم ، وغزا الببر والطيلسان وكان كثير جميلا ، حازما ، ومقعدا مع ذلك . وكان إذا ركب رويت سويقتاه كالمحراثين . ولم تزل الري بعد ان فتحت أيام حذيفة تنتفض وتفتح حتى كان آخر من فتحها قرظة بن كعب الأنصاري في ولاية أبي موسى الأشعري الكوفة ، لعثمان ، وولى قرظة الكوفة ، لعلي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه « 525 » بعد ، ومات [ بها ] « 526 » فصلى عليّ عليه . وبنى المهدي مدينة الري التي هي اليوم مدينتها في خلافة المنصور وجعل حولها خندقا ، وبنى فيها مسجدا جامعا ، جرى ذلك على يد عمار ابن أبي الخصيب . وكتب اسمه على حائطه وأرخ بناءها لسنة ثمانية وخمسين ومائة ، وجعل لها فصيلا يطيف « 527 » به فارقين آجر ، وسماها المحمدية ، وحصن الفرخان في داخل المحمدية . وكان الهادي قد أمر بمرمته ونزله وهو يطل على المسجد الجامع ودار الامارة ، وجعل بعد ذلك سجنا . وفي قلعة الفرخان يقول الغطمش الضبي : -
--> ( 524 ) في س : كبير . ( 525 ) في س : عليه السّلام . ( 526 ) أضيفت حتى يستقيم الكلام . ( 527 ) في س : وطف .